العلامة المجلسي
403
بحار الأنوار
وأن عليا إمام ، ثم الحسن ، ثم الحسين ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي ، ثم أنت ، فقال : رحمك الله ، ثم قال : اتقوا الله عليكم بالورع وصدق الحديث وأداء الأمانة ووعفة البطن والفرج ( 1 ) . 15 - الكفاية : علي بن الحسين ، عن هارون بن موسى ، عن محمد بن همام ، عن الحميري ، عن عمر بن علي العبدي ، عن داود بن كثير الرقي ، عن يونس بن ظبيان قال : دخلت على الصادق جعفر بن محمد عليه السلام فقلت : يا ابن رسول الله إني دخلت على مالك وأصحابه وعنده جماعة يتكلمون في الله فسمعت بعضهم يقول : إن لله وجها كالوجوه وبعضهم يقول : له يدان ! واحتجوا لذلك بقول الله تبارك وتعالى : " بيدي استكبرت ( 2 ) " وبعضهم يقول : هو كالشاب من أبناء ثلاثين سنة ! فما عندك في هذا يا ابن رسول الله ؟ قال : وكان متكئا فاستوى جالسا وقال : اللهم عفوك عفوك ، ثم قال : يا يونس من زعم أن لله وجها كالوجوه فقد أشرك ، ومن زعم أن لله جوارح كجوارح المخلوقين فهو كافر بالله ولا تقبلوا شهادته ولا تأكلوا ذبيحته ، تعالى الله عما يصفه المشبهون بصفة المخلوقين ، فوجه الله أنبياؤه وأولياؤه وقوله : " خلقت بيدي استكبرت " فاليد القدرة كقوله : تعالى " وأيدكم بنصره ( 3 ) " فمن زعم أن الله في شئ أو على شئ أو يحول من شئ إلى شئ أو يخلو منه شئ أو يشغل به شئ فقد وصفه بصفة المخلوقين ، والله خالق كل شئ ، لا يقاس بالقياس ولا يشبه بالناس ، لا يخلو منه مكان ، ولا يشغل به مكان ، قريب في بعده بعيد في قربه ، ذلك الله ربنا لا إله غيره ، فمن أراد الله وأحبه ووصفه بهذه الصفة ( 4 ) فهو من الموحدين ، ومن أحبه ووصفه بغير هذه الصفة فالله منه برئ ونحن منه برآء . ثم قال عليه السلام : إن اولي الألباب الذين عملوا بالفكرة حتى ورثوا منه حب الله فإن حب الله إذا ورثه القلب واستضاء به أسرع إليه اللطف ، فإذا نزل [ منزلة ] اللطف ( 5 ) صار من
--> ( 1 ) رجال الكشي : 263 . ( 2 ) سورة ص : 75 . ( 3 ) سورة الأنفال : 26 . ( 4 ) في المصدر و ( د ) فمن أراد الله وأحبه بهذه الصفة . ( 5 ) في المصدر : فان حب الله إذا ورثه القلب واستضاء به وأسرع إليه اللطف ، فإذا نزل اللطف اه .